الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
330
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
إن الإمام النابلسي فصل نظرية النسبية من الناحية النظرية قبل أن يدركها اينشتاين ولا شك أنه نال في عصره من سخرية الساخرين الشيء الكثير » « 1 » . [ مسألة - 15 ] : في عبودية العارف يقول الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي : « العارف : وإن ظهرت فيه أوصاف الربوبية وأشرقت عليه فهو باق على عبوديته ، فالعبد عبد والرب رب ، فكلما أشرقت عليه أقطاف الربوبية أكثر في تحققه بعبوديته أكثر وتحلى بخلع أدب امتثال الأوامر واجتناب النواهي ذوقاً وحالًا » « 2 » . [ مسألة - 16 ] : في افتقار العارف يقول الشيخ داود بن باخلا : « كلما قويت معرفة العارف زاد افتقاره وإفلاسه ، وذلك لأنه كلما ازداد معرفة ازداد قرباً ، وعند القرب تزول النسب ، إذ وجود النسب والأسباب لا يكون إلا مع البعد وإرخاء الحجاب . . . العارف لا قلب له يعيش به ، لأنه بربه لا بقلبه » « 3 » . ويقول الشيخ أبو العباس المرسي : « العارف لا دنيا له ولا آخرة ، لأن دنياه لآخرته وآخرته لربه » « 4 » . ويقول الشيخ محمد مهدي الرواس : « نظر العارف مقصور عن رؤية الحادث ، معدوم القدرة والفعل والقطع والوصل ، وإن الذي يتصرف فيه باريه ، ولذلك فكل ما يصدر عن المخلوق من شر يخشع به العارف إلى الله ، ويلتجيء إليه سبحانه لدفعه ، وكل ما يصدر عنه من خير يرجع فيه إلى الله تعالى ويشكره سبحانه على فضله بذلك وبره وإحسانه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أبو طالب المكي علم القلوب ص 237 236 . ( 2 ) - الشيخ إبراهيم بن مصطفى الموصلي مخطوطة منظومة مع شرحها في التصوف - ص 30 . ( 3 ) - الشيخ خالد النقشبندي ذكر الطريقة العلمية النقشبندية ورقة 20 أب . ( 4 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري تاج العروس ص 38 . ( 5 ) - الشيخ محمد مهدي الرواس رفرف العناية ص 34 .