الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
319
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فقر وذلة ، يورث غنى وعزة ، معرفته طلوع حق على الأسرار ومواصلة الأنوار حاله فوق ما يقول ، استوت عنده الحالات في الفتح ، فيفتح له على فراشه كما يفتح له في صلاته وإن اختلفت الواردات بحسب المواطن ، دائم الذكر ، ذو لوامع ، يسقط التمييز ، لا يكدره شيء ، ويصفو به كل شيء ، تضيء له أنواع العلم ، فيبصر بها عجائب الغيب ، مستهلك بحار التحقيق ، صاحب أمواج تغط فترفع وتحط ، صاحب وقت واستيفاء حقوق المراسم الإلهية على التمام ، نعته في تحوله من صفة إلى صفة ، دائم لا يتعمل ولا يتجلب ، أحيد الوقت ، يسع الأشياء ولا تسعه ، يرجو ولا يرجى ، رحيم ، مؤنس ، مشاهد جلال الحق ، وجمال الحضرة ، أمعة مع كل وارد ، يصادف الأمور من غير قصد ، له وجود في عين فقد ، ذو قهر في لطف ، ولطف في قهر ، حق بلا خلق ، مشاهد قيام الله على كل شيء ، فانٍ عنه به ، باق معه به ، غائب عن التكوين ، حاضر مع المكون ، صاح بغيره ، سكران بحبه ، جامع للتجلي ، لا يفوته ما مضى بما هو فيه ، ثابت المواصلة ، محكم للعبادة في العادة مع إزالة العلل ، طائع بذاته ، قابل أمر ربه ، من - زه عن الشبيه ، تجرى عليه منه أحكام الشرع في عين الحقيقة ، ذو روح وريحان ، قلبه طريق مطرقة لكل سالك ، صاحب دليل وكشف وشهود ، يكرم الوارد ، ويتأدب مع الشاهد ، برئ من العلل صاحب إلقاء وتلق ، مضنون به ، مستور بوله ، محبوس في الموقف ، ذاهب تحت القهر ، رجوعه سلوك ، وحجابه شهود ، سره لا يعلم به زره ، كلما ظهر له وجه علم أنه بطن عنه وجه ، منفرد بلا انفراد ، متواتر الأحوال بحكم الأسماء ، أمين بالفهم ، قابل للزيادة ، موحد بالكثرة ، صاحب حديث قديم ، يعلم مما وراء الحجب من غير رفع حجاب ، ذو نور طامس شعاعاته محرقة ، وفجآت وارادته متعلقة ، يرد عليه ما لا يعرف متمكن في تلوينه لكون خالقه كل يوم في شأن ، مجرد بكله عن السوى ، واقف بالحق في موطنه ، مريد لكل ما يراد منه ، ذو عناية إلهية تجذبه ، سالك في سكون ، مقيم في سفره ، صاحب نظرة ونظر ، يجد ما لا تسعه العبارة من دقائق الفهم عن الله من غير سبب ، مهذب الأخلاق ، غير قائل بالاتحاد ، ذاهب في كل مذهب بغير ذهاب ، مقدس الروح عن رعونات النفوس ، معلوم المراتب في .