الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
314
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وصنف منهم غاب عنهم العرف والعادة ، واستوى عندهم النطق والصمت وغير ذلك بعناية الحق لهم ، فإن سكتوا فللّه يسكتون ، وإن نطقوا فعن الله ينطقون » « 1 » . ويقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « العارفون على أصناف مختلفة ومناهج متفاوتة ، ومراتب متلونة ، وأنواع متفرقة ، ومنازل متنوعة : فمنهم : من عرف الله بالقدر فخافه . ومنهم : من عرفه بالفضل فأحسن الظن به . ومنهم : من عرفه بالمراقبة فاعتقد الصدق . ومنهم : من عرفه بالعظمة فاعتقد الخشية . ومنهم : من عرفه بالكفاية فاعتقد الافتقار إليه . ومنهم : من عرفه بالفردانية واعتقد الصفوة . ومنهم : من عرفه به فاعتقد الوصلة . فوجدان الخوف : على قدر عرفان القدرة . ووجدان حسن الظن : على قدر عرفان الفضل . ووجدان الصدق : على قدر عرفان المراقبة . ووجدان الخشية : على قدر عرفان العظمة . ووجدان الافتقار : على قدر عرفان الكفاية . ووجدان الصفوة : على قدر عرفان الفردانية . ووجدان الوصلة : على قدر عرفان الرب تعالى » « 2 » .
--> ( 1 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 344 . ( 2 ) - الشيخ أحمد الرفاعي - حالة أهل الحقيقة مع الله ص 33 .