الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

309

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

العارف : من غاص البحار وما حار ، وجاب الفيافي والقفار ، وما سار ولا خفي عن العيون والأبصار . العارف : من أشرقت عليه أنوار شموس التحقيق ، بأنوار الهداية والتوفيق ، فشهد الخلق بالحق ، والحق بالخلق ، فرد الشأن كله للولي المالك ولم يترتب في معرفته شيء من ذلك » « 1 » . الشيخ نجم الدين الغزي يقول : « العارف : لا يضره قلة العمل إذ يكون سيره قلبياً وإلا لم يكن متحققاً بالمعرفة » « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « العارف : هو من رزق التفصيل في عين الإجمال . والصواب في عين الإشكال . فما في الوجود إلا جميل وجمال ، وبسط ووصال ، وما غير ذلك إلا محال » « 3 » . العارف : هو فقير حال ومقال « 4 » . الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي يقول : « العارف بالله تعالى : هو الخليفة على كافة الخليقة ، الساري على شمس الشريعة التي هي عين الطريقة وذات الحقيقة » « 5 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « قال بعضهم : العارف : من أنس بذكر الله حتى استوحش من خلقه ، وافتقر إلى الله تبارك وتعالى فأغناه عن خلقه ، وذل إلى الله تبارك وتعالى فأعزه الله في خلقه » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن علي العلمي القدسي مخطوطة الفقيه ص 200 . ( 2 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة 11210 ورقة 54 أ . ( 3 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة أعذب المشارب في السلوك والمناقب ص 137 . ( 4 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة مسائل في علم التوحيد والتصوف ص 10 ( بتصرف ) . ( 5 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 367 366 . ( 6 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 243 .