الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
304
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ أبو سعيد القيلوني يقول : « العارف : وحداني الذات ، لا يقبله أحد ، ولا يقبل أحداً » « 1 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « العارف : هو من جعل الله قلبه لوحاً منقوشاً بأسرار الموجودات ، ويمده بأنوار حق اليقين ليدرك بها حقائق تلك السطور على اختلاف أطوارها ، ويدرك أسرار الأفعال ، فلا تتحرك حركة ظاهرة وباطنة في الملك والملكوت إلا ويكشف الله له عن بصيرة إيمانه وعن عيانه يشهدها الله قلبه علماً وكشفاً ، وهو الذي يصعد بسره في أكوان الملكوت كالشمس فلا يطاق النظر إليه ، وصفته ان يكمل الأعمال بالعلم والأحوال بالسر » « 2 » . ويقول : « العارف : هو الغريب في الدنيا والآخرة . . . زهد في الدنيا كما زهد في الآخرة ، والزهد في الآخرة لا تشغله الدنيا والآخرة عن ربه عز وجل لا يسكن إلى شيء سواه حتى يقيده عنه ، فلا جرم يكون غريباً فيهما » « 3 » . الشيخ مكارم النهرملكي يقول : « العارف : هو الواقف بعلمه على همة يعرف بها كل هم يخطر على قلبه » « 4 » الشيخ ابن قضيب البان يقول : « قال لي [ الحق ] : العارف : هو الذي رأى حقيقة معلوم الأشياء » « 5 » . ويقول : « العارف : هو الذي يكمل الأعمال بالعلم والأحوال بالسر والأفعال بالأدب » « 6 » . الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره يقول : « العارفون : هم الذين يمشون برجل المشاهدة على قدم الفناء » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 335 . ( 2 ) - مخطوطة مكتبة الأوقاف العامة - بغداد - برقم ( 3575 ) ص 193 192 . ( 3 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 125 . ( 4 ) - المصدر نفسه - ص 393 . ( 5 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 182 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 205 204 . ( 7 ) - أحمد أبو كف أعلام التصوف الإسلامي ص 25 .