الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
248
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 43 ] : في أنهار بستان المعرفة يقول الشيخ أحمد بن علوان : « في بستان المعرفة خمسة أنهار : الربوبية ، ونهر المهيمنة ، ونهر اللالا ، ونهر النعمة « 1 » . فإذا سقي العارف بنهر الربوبية صار محباً ، وإذا سقي بنهر المهيمنة صار مشتاقاً ، وإذا سقي بنهر اللالا « 2 » صار منيباً ، وإذا سقي بنهر النعمة صار ذاكراً للمنة والسخاوة . . . جعل الله ينبوع هذه الأنهار في عالم الغيب مجراها في قلب العارف » « 3 » . [ مسألة - 44 ] : في أن المعرفة لا تسقط الأعمال يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « قوم تكلموا بإسقاط الأعمال ، وهذه عندي عظيمة . والذي يسرق ويزني ، أحسن حالًا من الذي يقول هذا . وإن العارفين بالله ، أخذوا الأعمال عن الله ، وإليه رجعوا فيها . ولو بقيت ألف عام لم أُنقص من أعمال البر ذرة ، إلا أن يحال بي دونها وإنه لأوكد في معرفتي ، وأقوى في حالي » « 4 » . [ مسألة - 45 ] : في المعرفة التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المعرفة التي تسقط التمييز بين ما يجوز للمكلف التصرف فيه وبين ما لا يجوز لا يعول عليها » « 5 » . ويقول : « المعرفة إذا لم تتنوع مع الأنفاس لا يعول عليها » « 6 » . ويقول : « المعرفة إذا تعدت إلى مفعولين فليست معرفة فلا يعول عليها » « 7 » .
--> ( 1 ) - لم يذكر المؤلف النهر الخامس . ( 2 ) - كذا في الأصل . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن علوان مخطوطة عزيز مظهر لكل سر عجيب لكل عارف لبيب - ص 5 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية ص 159 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 3 . ( 6 ) - المصدر نفسه ص 12 . ( 7 ) - المصدر نفسه ص 16 .