الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

244

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 32 ] : في متعلق المعرفة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المعرفة تتعلق بأمرين من كل معروف : الأمر الواحد : الحق ، والآخر : الحقيقة . فالحق من مدارك العقول من جهة الدليل ، والحقيقة من مدارك الكشف والمشاهدة ، وليس ثم مدرك ثالث البتة ، فلهذا قال حارثة : أنا مؤمن حقا ، فأتى بالمدرك الأول فكان عنده مؤيداً بالمدرك الثاني ، ولكن سكت ، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : فما حقيقة إيمانك يرى إن كان عنده المدرك الثاني ، فأجابه بالاستشراف والاطلاع والكشف ، فقال له النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : عرفت فالزم « 1 » . فلا تصح المعرفة للشيء على الكمال إلا بهاتين الحقيقتين : الحق ، والحقيقة » « 2 » . [ مسألة - 33 ] : في لباس المعرفة يقول الشيخ الحكيم الترمذي : « لباس المعرفة قد علا كل شيء ، فإذا عرض العبد على الله في هذا اللباس ، فهذا عبد تزين بحق الله » « 3 » . [ مسألة - 34 ] : في المعرفة الأقوى يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي : « إن قيل : أي معرفة أقوى ؟ ، يقال : المعرفة الشهودية » « 4 » .

--> ( 1 ) - ورد بصيغة أخرى في المجروحين ج : 1 ص : 150 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الجلال والجمال ص 14 . ( 3 ) - يوسف زيدان الفكر الصوفي عند عبد الكريم الجيلي - ص 144 143 . ( 4 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية ص 116 .