الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

237

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الوسيلة الثانية : النظر العقلي المحض ، ومجاله : المدركات الذهنية الفكرية التي لا مجال للحس فيها إلا أن يسترشد الحس بمنطق العقل على صحة نتائج قضاياه العلمية والتجريبية التي تهيء الإنسان لإدراك صحة نتائج المحسات بما وراء الحس من مدارك معقولة ومسببات ظاهرة موصولة بأسبابها غير المنظورة . الوسيلة الثالثة : هي النظر الروحي البصيري ، ومجاله : المعاني الغيبية أو الحقائق الإلهية الذوقية ، وتلك مشاهد غيبية فوق متناول الحس والعقل معاً » « 1 » . [ مسألة - 20 ] : في درجات المعرفة يقول الشيخ عبد الله الهروي : « المعرفة وهي على ثلاث درجات والخلق فيها ثلاث فِرق : الدرجة الأولى : معرفة الصفات والنعوت ، وقد ورد أساميها بالرسالة ، وظهرت شواهدها في الصنعة بتبصير النور القائم في السر ، وطيب حياة العقل لزرع الفكر ، وحياة القلب بحسن النظر بين التعظيم وحسن الاعتبار ، وهي معرفة العامة التي لا تنعقد شرائط اليقين إلا بها . . . والدرجة الثانية : معرفة الذات مع إسقاط التفريق بين الصفات والذات ، وهي تنبت بعلم الجمع ، وتصفو في ميدان الفناء ، وتستكمل بعلم البقاء ، وتشارف عين الجمع . . . والدرجة الثالثة : معرفة مستغرقة في محض التعريف ، لا يوصل إليها الاستدلال ، ولا يدل عليها شاهد ، ولا تستحقها وسيلة » « 2 » . [ مسألة - 21 ] : في أوجه المعرفة يقول الشيخ السراج الطوسي : « المعرفة على ثلاثة أوجه : معرفة إقرار ، ومعرفة حقيقة ، ومعرفة مشاهدة » « 3 » .

--> ( 1 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 10 . ( 2 ) - الشيخ عبد الله الهروي منازل السائرين ص 127 125 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللُّمَع في التصوف ص 41 .