الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

223

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ومنهم من قال : المعرفة : علم الحكم . ومنهم من قال : المعرفة : من روائح التوحيد يعرفها أصحاب الأنفاس . ومنهم من قال : المعرفة : الاستشراف على الكل بعينه . ومنهم من قال : المعرفة : لمن استوى على العرش . ومنهم من قال : من كان عرشاً له صحت له المعرفة وقيل فيه عارف . ومنهم من قال : المعرفة خطاب مخصوص من الحق لعبده يسمى به عارفاً . ومنهم من قال : المعرفة ما تواطأ عليه الحق والعبد واستعمل في العالم . . . ومنهم من قال : المعرفة سر التكوين . . . ومنهم من قال : المعرفة إلحاق السوء بالحسن مع ثبوت الحكم » « 1 » . الشيخ أبو الحسن الشاذلي يقول : « المعرفة : هي ما قطعك عن غير الله ، وردك إلى الله » « 2 » . ويقول : « المعرفة : هي استواء العارف بوصف معروفه على كل شيء سواه ، وهو محل الفناء بالله عن كل شيء دون مولاه » « 3 » . الشيخ عز الدين عبد السلام يقول : « المعرفة : هي نور الله الذي يقذفه في قلبه فيدرك بذلك النور أسرار ملكه ، ويشاهد غيب ملكوته ، ويلاحظ صفات جبروته ، ثم ين - زل قوة إدراكه على مقدار ما أفيض عليه من ذلك النور » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي كتاب الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 5 . ( 2 ) - الشيخ حجازي الموصلي مخطوطة كتاب كوكب الشاهق الكاشف للسالك ص 131 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 131 . ( 4 ) - الشيخ عز الدين عبد السلام مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز ص 142 .