الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

207

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

في الاصطلاح الصوفي الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « عرفات : هو مقام الجمعية في باب المعرفة » « 1 » . الشيخ ابن سبعين يقول : « عرفة : هي الحركة الكلية الواقعة بالمعنى الأكمل على المألوف الأعلى الأكبر . . . عرفة : هي الإضافة المتوحدة الناشئة بين الواحد والوحدة فقط ، وهي التشفع القائم بين الأحد والتوحيد . . . عرفة : هي النور المبثوث في الوحي بعد المَلَك ، وقبل الملك ، ومعه ، وهي الحق الراغب والباطن المرغوب ، وبالعكس . . . عرفة : هي كل خط لا يصح له الوقوف ولا يفوته التقوس في وضعه . . . عرفة : هي توبة لواحق الخليفة وخلة كشف التركيب ، وعلة حب الوسائل » « 2 » . الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « عرفات : هي [ كناية عن ] الوحدة الذاتية ، وهي حضرة القرآن العظيم » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في سبب التسمية بعرفات يقول الحكيم الترمذي : « سميت عرفات ، لأن العبد يذهب إلى ذلك الموطن فيتعرف إلى الله بالتوبة والاعتذار ويحج بيته » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق ص 255 . ( 2 ) - د . عبد الرحمن بدوي رسائل ابن سبعين ص 371 367 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 361 . ( 4 ) - الشيخ الحكيم الترمذي الصلاة ومقاصدها ص 16 .