الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

201

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « الأعراف : هو سور حاجز بين الجنة والنار ، برزخ باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ، فهو حد بين دار السعداء ودار الأشقياء ، دار أهل الرؤية ودار الحجاب » « 1 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الأعراف : هو المطلع : وهو مقام شهود الحق في كل شيء ، متجلياً بصفاته التي ذلك الشيء مظهر لها ، وهو مقام الإشراف على الأطراف ، قال الله تعالى : وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ وقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : إن لكل آية ظاهراً وباطناً وحداً ومطلعاً « 2 » . » « 3 » . الشيخ محمد بهاء الدين البيطار يقول : « الأعراف : هو الفارق بين الجلال والجمال ، جامع للرب والعبد معاً ، وهو الحقيقة الإنسانية الكلية الذاتية فهي السور المضروب بين حقائق الجمال والجلال ، إذ هي برزخ الكمال » « 4 » . الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « الأعراف : هو محل القرب الإلهي المعبر عنه في القرآن بقوله تعالى : عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ « 5 » ، ويسمى هذا المنظر بهذا الاسم للمعرفة ، وهو تحقق العلم » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 188 . ( 2 ) - ورد بصيغة أخرى في فيض القدير ج : 2 ص : 395 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 30 . ( 4 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 73 . ( 5 ) - القمر 55 . ( 6 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 57 .