الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
148
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « العدم [ عند الصوفية ] : هو شر محض بالذات ، لأنه لا يستند إلى الحق سبحانه » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : ( العدم ) في فكر الشيخ ابن سبعين يقول الباحث محمد ياسر شرف : « يلتفت [ ابن سبعين ] إلى العدم فيحدد مكانه في فلسفته وكيفية إطلاقه والهيئة التي يرى عليها المعدوم وموضوعة الإعدام عنده : 1 ماهيته : كل ما خالف الوحدة المطلقة والوجود الواجب ، هو عدم من جهة ، ووجود من أخرى ، فلا موجود على الإطلاق ولا واحد على الحقيقة ، إلا الله . 2 إطلاقه : يرى مفكرنا أن ( العدم يطلق على أنواع كثيرة ) ، ويعد منها ثلاثة ، وهي : أأن يعدم النوع ما ليس في طبعه أن يوجد له . مثل عدم النبات الحس . ب أن يعدم الشيء ما شأنه أن يوجد له في طبعه أو شأن جنسه . مثل الإنسان الأعمى ، فإنه عدم من البصر ما في طبعه أن يوجد له ، وهو في طبع نوعه أو جنسه . ج أن يعدم الشيء ما شأنه أن يوجد له في طبع جنسه لا في طبعه . مثل الخفاش ، فإنه عدم من جهة البصر ما في طبع جنسه الذي هو الحيوان أن يوجد له في الوقت . 3 المعدوم : هذا يعني أن المعدوم هو المنتفي ، لأنه يتميز على الموجود . وقد رأى ابن سبعين أن : المعدوم ما ليس بشيء ، وما ليس بشيء فهو معدوم ، وما هو شيء فليس بمعدوم . . . المعدوم ما ليس بموجود ، لأن كل ما ليس بموجود فهو معدوم ، وما هو موجود ليس بمعدوم . 4 ضروب المعدوم : وعدَّ المعدومات كلها في خمسة أضرب ، وهي :
--> ( 1 ) - د . عبد المنعم الحفني معجم مصطلحات الصوفية ص 140 .