الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

140

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ أبو بكر الواسطي يقول : « العدل : أن لا يوافق العبد غير ربه ، ولا يطالع غير حده » « 1 » . الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي يقول : « قال بعضهم : العدل : هو استقامة القلب . . . وقيل : العدل : هو اعتماد القلب مع الحق . وقيل : العدل : هو التوحيد » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « العدل : حالة للنفس وقوة بها ، تسوس الغضب والشهوة ، وتحملهما على مقتضى الحكمة ، وتضبطهما في الاسترسال والانقباض على حسب مقتضاها » « 3 » . الشيخ نجم الدين الكبرى يقول : « العدل : هو صرف ما أعطاك الله من الآلات الجسمانية والروحانية ، ومن الأموال الدنيوية ، ومن شرائع الدين وأعماله في طلب الله والسير منك به إليه ، لأن صرفه في طلب غيره ظلم . . . العدل : هو الإعراض عما سوى الله » « 4 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « العدل : هو القسط اللازم للاستواء ، وهو استعمال الأمور في مواضعها وأوقاتها ووجوهها ومقاديرها من غير سرف ولا تقصير ولا تقديم ولا تأخير » « 5 » . ويقول : « العدل : هو الحق المخلوق به السماوات والأرض . . . وأما تحقيق هذا الاسم لهذه النسبة ، فاعلم أن العدل : هو الميل يقال عدل عن الطريق إذا مال عنه وعدل إليه إذا مال إليه ، وسمي الميل إلى الحق عدلًا كما سمي الميل عن الحق جوراً ، بمعنى : أن الله خلق الخلق بالعدل ، أي : أن الذات لها استحقاق من حيث هويتها ولها استحقاق من حيث

--> ( 1 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي زيادات حقائق التفسير ص 78 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 698 697 . ( 3 ) - الإمام الغزالي إحياء علوم الدين ج 3 ص 54 . ( 4 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 71 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي تهذيب الأخلاق - ص 17 .