الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
138
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
فقد تخلقت بالعدالة لما تحققت بما تخلقت به من التحلي بأمهات الفضائل كلها ، والتخلي عن الرذائل جميعها » « 1 » . العدل جل جلاله - العدل صلى الله تعالى عليه وسلم أولًا : بمعنى الله جل جلاله الإمام القشيري يقول : « العدل جل جلاله : من صفات ذاته ، بمعنى : أن له أن يفعل في ملكه ما يريد ، وجميع الخلائق بعض ملكه فيفعل فيهم ما يريد » « 2 » . الشيخ إسماعيل حقي البروسوي يقول : « العدل : هو العادل ، وهو الذي يصدر منه فعل العدل المضاد للجور والظلم . ولن يعرف العادل من لم يعرف عدله ولا يعرف عدله من لم يعرف فعله . وحظ العبد من العدل لا يخفى ، وأول ما عليه من العدل في صفات نفسه هو أن يجعل الشهوة والغضب أسيرين تحت إشارة العقل والدين ، ومهما جعل العقل خادماً للشهوة والغضب فقد ظلم نفسه » « 3 » . الشيخ محمد ماء العينين بن مامين يقول : « العدل جل جلاله : هو الذي لا تميل به الأهواء فلا يجور في الحكم ، ولا يفعل إلا ما له فعله ، فهو بريء من الظلم في أحكامه ، وهو من - زه عن الجور في أفعاله » « 4 » . الشيخ أحمد سعد العقاد يقول : « العدل جل جلاله : هو العادل في أحكامه ، الحكيم في إتقان نظامه ، عدل بين البرية ، وجعل لكل فرد مزية » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 418 416 . ( 2 ) - الإمام القشيري - التحبير في التذكير ص 51 50 . ( 3 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 3 ص 287 . ( 4 ) - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) ص 249 . ( 5 ) - الشيخ أحمد العقاد الأنوار القدسية في معرفة أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية ص 160 .