الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

131

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ع د د ) الاستعداد في اللغة « استعَدَّ للأمر : تهيّأ له . استعداد [ نفسياً ] : قدرة طبيعية على اكتساب أنماط عامة من السلوك » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 20 ) مرة ، بهذا المعنى بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : وَلَوْ أَرادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ عبد القادر الجزائري يقول : « الاستعداد : هو السبب الأول ، والقضاء مترتب عليه ، وهما غيب » « 3 » . الاستعدادات : إذا حدها من حدها هي حقائق الممكنات في العلم الإلهي ، ويسميها المتكلمون الماهيات ، كما يسميها أهل الله أيضاً الأعيان الثابتة والحقائق العلمية « 4 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في استعدادات القوابل يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الاستعدادات من القوابل : هي مفاتح الغيب ، لأنه ما ثم إلا وهب مطلق عام وفيض جود ، ما ثم غيب في نفس الأمر ولا شهود بل معلومات لا نهاية لها ، ومنها ما لها وجود ،

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 824 . ( 2 ) - التوبة : 46 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 433 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 198 197 ( بتصرف ) .