الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

128

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « المعجزة : هي ما يعجز الخلق عن الإتيان بمثلها أما صرفاً ، وأما أن تكون ليست من مقدورات البشر لعدم قوة النفس وخواص الأسماء » « 1 » . الباحث أديب إبراهيم الدباغ يقول : « المعجزات : هي انعطاف مفعم بالود والأنس بين ذات الكون وذات محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، وهي تعني - في جملة ما تعنيه الشهادة من جزئيات الكون وكلياته على صدق نبوته صلى الله تعالى عليه وسلم وصدق دعوته ورسالته » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في ظهور معجزات الأنبياء على أيدي الأولياء يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « اختلف الناس فيما كان معجزة لنبي هل يكون كرامة لولي أم لا ، فالجمهور أجاز ذلك إلا الأستاذ أبا إسحاق الأسفرايني فإنه منع من ذلك وهو الصحيح عندنا إلا إنا نشترط أمراً لم يذكره الأستاذ وهو أن نقول : إلا أن قام الولي بذلك الأمر المعجز على تصديق النبي لا على جهة الكرامة به فهو واقع عندنا بل قد شهدناه ، فيظهر على الولي ما كان معجزة لنبي على ما قلناه » « 3 » . [ مسألة - 2 ] : في شرائط المعجزة يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « للمعجزة سبع شرائط : الأول : أن يكون الأمر الخارق للعادة فعل الله تعالى أو ما يقوم مقامه من الترك كعدم اقتدار المقابل وضع يده على رأسه . الثاني : أن يكون خارقاً للعادة .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 1 ص 235 . ( 2 ) - الشيخ سعيد النورسي المعجزات الأحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ص 6 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 374 .