الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

99

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

كل شيء ، فجازاه الله بجعله مظهراً لمالك الملك ، إذ لم يملكه شيء حتى يشغله عن ربه ، وكان حراً عن رق الكون ، مالكاً للأشياء بالله لا بنفسه ، فإنه عبده حقاً » « 1 » . عبد المانع الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد المانع : هو الذي حماه الله ومنعه عن كل ما فيه فساده وإن طلبه وأحبه وظن فيه خير كالمال والجاه والصحة وأمثالها ، وأشهده معنى قوله تعالى : وَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ « 2 » . . . من تحقق بهذا الاسم : منع أصحابه عما يضرهم ويفسدهم ، ومنع الله به الفساد حيث أتى ولو حسبوا فيما منعوا خيرهم وصلاحهم » « 3 » . عبد المتعالي الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « عبد المتعالي : ( المتعالي ) المبالغ في العلو من إدراك الغير . وعبده الذي هو مظهره من لا يقف بكل كمال وعلو حصل له ، بل يطلب بهمته العالية الترقي إلى أعلى منه ، لأنه شهد العلو الحقيقي المطلق المقدس عن علو المكان والمكانة وعن كل تقيد ، فلا يزال يطلب العلو في جميع الكمالات ، ألا ترى أكرم الخلائق صلى الله تعالى عليه وسلم وأعلاهم رتبة كيف خوطب بقوله تعالى : وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً « 4 » » « 5 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 126 . ( 2 ) - البقرة : 216 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 128 . ( 4 ) - طه : 114 . ( 5 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 125 .