الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
78
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
العبد الإلهي ، وقد اكتسب صفة ( الإلهي ) للصورة التي خلق عليها » « 1 » . عبد الإيجاد الشيخ محمد بن الهاشمي التلمساني يقول : « عبد الإيجاد : هو كل مخلوق لله تعالى ، لا فرق بين المؤمن والكافر ، والبر والفاجر لقوله تعالى : إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً « 2 » ، وقوله تعالى : ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ « 3 » . وهذا العبد هو المسير المفعول المقهور في الباطن بقدرة الله تعالى ، وإرادته لقوله تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ « 4 » ، وقوله تعالى : ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ « 5 » وقوله تعالى : إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ « 6 » ، لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ « 7 » . وهذا العبد أيضاً هو المكلف المختار في ظاهر أمره بحكمته تعالى وهدايته لقوله تعالى : فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ « 8 » ، وقوله تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ « 9 » ، وقوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ
--> ( 1 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي ص 772 . ( 2 ) - مريم : 93 . ( 3 ) - الملك : 3 . ( 4 ) - الأنعام : 18 . ( 5 ) - هود : 56 . ( 6 ) - هود : 107 . ( 7 ) - الأنبياء : 23 . ( 8 ) - هود : 112 . ( 9 ) - البينة : 5 .