الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

61

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « يشير إلى طاء طهارة قلب نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم عن تعلقات الكونين ، وإلى سين سيادته على الأنبياء والمرسلين ، وإلى ميم مشاهدة جمال رب العالمين » « 1 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « يقال : الطاء : طوله ، أي قدرته . والسين : سناؤه ، أي : رفعته . والميم : ملكه ومجده فأقسم الله بهذه . ويقال : يشير إلى طاء طيران الطائرين بالله ، وإلى سين السائرين إلى الله ، وإلى ميم مشي الماشين لله . فالأول : مرتبة أهل النهاية ، والثاني مرتبة أهل التوسط ، والثالث مرتبة أهل البداية ، ولكل سالك خطوة ولكل طائر جناح » « 2 » . ويقول : « جمع الله القَسَم بقوله : طسم ثلاث حقائق وهي أصول الحقائق كلها : الأولى : حقيقة جنانية نعمية جامعة وهي شجرة طوبى ولذا أودعها الله في المقام المحمدي لكونها جامعة للنعم الجنانية ومقسماً لها ، كما أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مقسم العلوم والمعارف وأنواع الكمالات . والثانية : حقيقة برزخية جامعة لحقائق الدارين : وهي شجرة سدرة المنتهى فأغصانها نعيم لأهل الجنة وأصولها زقوم لأهل النار ، لأنها في مقعر فلك البروج وهو الفلك الأعظم ويسمى فلك الأفلاك . . . والثالثة : حقيقة الحقائق الكلية ، وهي الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها لقد أقسم الله في طسم بأجمع الحقائق كلها لفضلها على جميع الحقائق ، لأن الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها

--> ( 1 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 6 ص 259 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 6 ص 259 258 .