الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

51

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من حوارات الصوفية ] : قيل للشيخ أبو مدين المغربي : لم تركت الأسباب أو لم تقل بها ؟ فقال : « إذا نزل الضيف بقوم ، وعَزَم على الإقامة عندهم فكم توقيت زمان وجوب إطعامه عليهم ؟ فقالوا : ثلاثة أيام . قال : وبعد الثلاثة أيام قالوا يحترف . قال الشيخ الله أكبر أنصفونا ، نحن أضياف ربنا تبارك وتعالى نزلنا عليه في حضرته على وجه الإقامة عنده إلى الأبد فتعينت الضيافة ، فإنه تعالى ما دل على كريم خلق لعبد إلا كان هو أولى بالاتصاف وأيام ربنا كما قال تعالى : وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 1 » ، وضيافته بحسب أيامه ، فإذا قمنا عنده ثلاثة آلاف سنة ولم نحترف يتوجه اعتراضكم علينا ، ونحن نموت وتنقضي الدنيا وتبقى لنا فضلة عنده تعالى من ضيافتنا » « 2 » . علم حقوق الضيوف الشيخ عبد الوهاب الشعراني علم حقوق الضيوف : هو من علوم القوم الكشفية ، ومنه يعلم كل وارد على العبد حتى الأنفاس فإنها واردات للحق تعالى على العبد ، فهي ضيف ورد من قبل الحق تعالى ، وهي أربعة وعشرون ألف نفس في الليل والنهار ، تتعاقب على العبد « 3 » .

--> ( 1 ) - الحج : 47 . ( 2 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري مخطوطة كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية ص 300 299 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني مخطوطة الأجوبة المرضية عن الفقهاء والصوفية ص 51 50 ( بتصرف ) .