الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

385

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وظاهر أيضاً بأسمائه وصفاته ، وهو عالم الملكوت الباطن . وغير ظاهر بذاته ، لأنه غني عن العالمين . . . ومن لم يفرق بين هذه الحضرات الثلاث الإلهية سمى ظهوره تعالى بأفعاله ظهوراً أسمائياً وظهوراً ذاتياً ، ولم يعرف أنه ظهور أفعالي ، فوقع الالتباس وحكم بجهله وكفره جميع الناس فيظن أنه اتحد بربه أو حل به وذلك كفر صريح . . . وجميع عبارات العارفين الموهمة لذلك معناها ما ذكرنا من الظهور الرباني بالأفعال لا بالذات العلية » « 1 » . [ مسألة - 4 ] : في ظهور الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها يقول الشيخ محمد بهاء الدين البيطار : « ظهرت بالاسم الوهاب الحقيقة المحمدية أفضل الصلاة والسلام على صاحبها من أنوار الصمدية ، مرتدية برداء الأحدية ، مئتزرة بإزار الهوية ، متحلية بتاج الملكية ، مستوية على عرش الرحمانية ، قائمة بمراتب الإلوهية ، ممدة للحقائق الوجودية بالقوة القيومية لظهور المظاهر الشهادية من الشؤون الذاتية الغيبية ، فكانت حقيقته صلى الله تعالى عليه وسلم نفس الأنفاس الروحية كلية الأجسام الصورية » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري : « طريقتنا منها الخمول في الظهور والظهور في الخمول » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « قال بعض الحكماء : . . . الظهور نقمة والنفس تهواه » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الغني النابلسي مخطوطة كوكب المباني ومواكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الهه سره - ورقة 19 أ . ( 2 ) - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية ص 34 33 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 28 . ( 4 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 27 .