الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

351

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الإمام القشيري : « الظلم على وجوه : ظلم على النفس بوضع الزلة مكان الطاعة . وظلم على القلب بتمكين الخواطر الردية منه . وظلم على الروح بجعلها لمحبة المخلوقين » « 1 » . [ مسألة - 3 ] : في إمداد الظلم يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « إمداد الظلم ثلاثة : أولها : ضعف اليقين . الثاني : غلبة الجهل على النفس . الثالث : الشفقة على النفس ، وذلك كله أصله الرضى عن النفس » « 2 » . [ مسألة - 4 ] : في أن الظلم ليس من شيم النفوس يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الظلم ليس من شيم النفوس ، لأنها طاهرة الذات بالأصالة ، فكلما ينقص طهارتها فهو أمر عرضي ، عرض لها لما عندها من القبول في جبلتها والذي من شيمها إنما هو القهر والظهور ، ومن هنا دخل عليها إبليس بوسوسته ، ولقد جهل القائل الذي قال : الظلم من شيم النفوس » « 3 » . [ مسألة - 5 ] : في فساد الفطرة الروحانية للظالم يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « الظلم مطلقاً مفسد للاستعداد الفطري الروحاني القابل للفيض الرباني ، ولذا لا

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 2 ص 259 . ( 2 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 88 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 381 .