الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
347
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
خصك بأمر زائد عما هنالك ومع ذلك فلا غنى لي عنك كما لا غنى لك عني إذ لا بد لي منك ولا بد لك مني فمن قنع بأحدنا ضل وذل ومن تمسك بنا حمى القرب « 1 » . علم الظلمات الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره علم الظلمات : هو من علوم من - زل العندية الإلهية والصف الأول عند الله تعالى ، ومنه يعلم لماذا ترجع حقيقة الظلمة هل لأمر وجودي أو عدمي ؟ « 2 » . ظلمة الإمكان الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « ظلمة الإمكان : هي أشد الظلمات ، فإنها عين الجهل المحض ، فإذا تولى الله عبده أخرجه من ظلمة هذا الجهل الذي هو الإمكان وليس إلا نظره لنفسه معرى عن نظره للذي تولاه فيخرجه بهذا التولي من ظلمة إمكانه إلى نور وجوب وجوده به وهو المنعوت بالواجب ، فأخرجه منه لنفسه » « 3 » . ظلمة الجهل الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « ظلمة الجهل : هو نفي العلم من المحل بالكلية وهو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر « 4 » ، فنفى العلم والطرق الموصلة إليه
--> ( 1 ) - الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي مخطوطة شرح ورد السَّحَر الكبير ص 439 437 ( بتصرف ) . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 197 ( بتصرف ) . ( 3 ) - المصدر نفسه ج 4 ص 147 . ( 4 ) - صحيح مسلم ج : 4 ص : 2174 .