الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

318

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ « 1 » يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « يشير إلى ما طار لكل إنسان في الأزل وقدر بالحكمة الأزلية والإرادة القديمة من السعادة والشقاوة ، وما يجري عليه من الأحكام المقدرة ، والأحوال التي جرى بها القلم من الخَلْق والخُلُق والرزق والأجل ومن صغائر الأعمال وكبائرها المكتوبة له وهو بعد في العدم وطائره ينتظر وجوده ، فلما أخرج كل إنسان رأسه من العدم إلى الوجود وقع طائره في عنقه ملازما له في حياته ومماته حتى يخرج من قبره يوم القيامة وهو في عنقه » « 2 » . [ من أقوال الصوفية ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « السر طائر والقلب قفصه ، والقلب طائر والبنية قفصه ، والبنية طائر والقبر قفصها ، وهو قفص القلب الذي لا بد لهم من الدخول إليه » « 3 » . مقامات الطيور الشيخ فريد الدين العطار يقول : « مقامات الطيور : هي الأودية السبعة التي قطعتها الطير وهي رمز لمقامات السالكين وهي أودية الطلب ، والعشق ، والمعرفة ، والاستغناء ، والتوحيد ، والحيرة ، والفقر ، والفناء » « 4 » .

--> ( 1 ) - الإسراء : 13 . ( 2 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 5 ص 140 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 168 . ( 4 ) - د . عبد الوهاب عزام التصوف وفريد الدين العطار ص 96 .