الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
218
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
طفل المعاني الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره طفل المعاني : هو حياة القلب ، ويسميه المتصوفة : طفلًا لأنه من المعنويات القدسية الخصال : الآول : أنه يتولد من اللب كتولد الطفل من الأم ويربيه الوالد فيكبر قليلًا إلى البلوغ . والثاني : أن تعليم العلم يكون للأطفال غالباً تعليم علم المعرفة لهذا الطفل أيضاً . والثالث : وأن الطفل مطهر من أدناس الذنوب الظاهرة فهذا أيضاً مطهر من دنس الشرك والغفل والجسمانية . والرابع : أن مثل هذه الصورة الصافية للولد أكثر ولذلك يرى في المنامات على صورة المرد كالملائكة . والخامس : إن الله تعالى وصف نتاج الجنة بالطفلية بقوله عز وجل : غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ « 1 » . والسادس : أن هذا الاسم كان له باعتبار لطافته ونظافته . والسابع : أن إطلاق هذا الاسم على سبيل المجاز باعتبار تعلقه بالبدن وتمثله بصورة البشر بناء على أن إطلاقه عليه لأجل ملاحته لا لأجل استصغاره ونظراً إلى بداية حاله وهو الإنسان الحقيقي ، لأن له نسبة مع الله تعالى « 2 » . طفل المعاني : هو معنى حقيقة الإنسان ، يتولد من اجتماع علم الشريعة وعلم الحقيقة ، وبعد ظهور هذا المعنى يحصل العبور من بحور الخلق إلى قعور الأمر « 3 » . ويقول : « طفل المعاني : وهو لطيفة داعية بهذه الأطوار [ ذكر النفس والقلب والسر
--> ( 1 ) - الطور : 24 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 12 11 ( بتصرف ) . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 28 27 ( بتصرف ) .