الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

204

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الطريقة الكسن - زانية : هي طريق القرآن الكريم ونهج الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأهل بيته ( عليهم السلام ) وأصحابه الكرام ، أي الطريق المستقيم . . . طريق الحق والهداية ، طريق الله الذي نعم وفاز في الدنيا والآخرة مَنْ استقام عليه . الطريقة الكسن - زانية : هي سلم صاعد ذو درجات في طريق نهايتها الذات العلية ، وسفراً يرقى في معارج حتى ذروة الفناء الأعظم ( الفناء في الله ) . الطريقة الكسن - زانية : هي جهاد من أجل الوصول إلى معرفة الله من طريق الحس الوجداني الروحي ، ومثل هذا الإحساس يتحقق بذوق في الضمير والقلب والوجدان لا بذوق اللسان ، ويتحقق بالمشاهدة والبصيرة لا بالبصر بعد أن جعل سالكوا هذا النهج الشريعة مركباً لسموهم الروحي . الطريقة الكسن - زانية : هي الرحلة الشاقة الشيقة إلى الحضرة الإلهية عبر قناطر الفناء الثلاثة ( الفناء في الشيخ ، الفناء في الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، الفناء في الله تعالى ) . وبذلك فهي تجمع بين الألم واللذة ، ألم مباينة العادات والطبائع ، ولذة التعود على خُلق القرآن الكريم ، والتطبع بطبع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الذي شرع الطريقة إلى ربه عز وجل ، وشقه بعشقه لمولاه وشوقه له . فكانت الطريقة : هي سفرة الحب ، حب العبد الطائع لمولاه سبحانه وتعالى ، كونها جانباً من أخصب جوانب الحياة الروحية في الإسلام ، لأنها تعميق لمعاني العقيدة وتأويل للرموز والشعائر ، وأروع صفحة تتجلى فيها الروحانية الإسلامية ، ففيها : إشباع للعاطفة وتغذية للقلب في مقابلة التفاسير العقلية الجافة والصورية . فالطريقة الكسن - زانية : هي بحق ماء الحياة الأبدي وضرورة الخلود الأزلي . [ مسألة كسن - زانية ] : في تميز مشايخ الكسن - زانية نقول : طريقتنا الكسن - زانية تميز مشايخها بأنهم خاصة الخواص من أهل الله ورجاله قدست أسرارهم جميعاً ، الذين اتخذوا عشق رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم معراجاً لسموهم الروحي ، لذلك أولت اهتماماً خاصاً بكل عبادة من شأنها أن تزرع حب الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في قلب المريد .