الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
201
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
عبد سما عن مصاحبة التفرقة إلى مطالع الجمع مع أحكام الشرع » « 1 » . الشيخ عدي بن مسافر يقول : « طريق الشيخ عبد القادر قدس الله سره : هو الذبول تحت مجاري الأقدار بموافقة القلب والروح ، واتحاد الباطن والظاهر ، وانسلاخه من صفات النفس ، مع الغيبة عن رؤية النفع والضر والقرب والبعد » « 2 » . [ مسألة ] : في قوة الطريقة القادرية يقول الشيخ أبو الحسن القرشي : « لو رأيت الشيخ محيي الدين عبد القادر قدس الله سره لرأيت رجلًا فاقت قوته في طريقته إلى ربه عز وجل قوى أهل الطريق شدة ولزوماً . كانت طريقته : التوحيد وصفاً وحالًا وحكماً . وتحقيقه : الشرع ظاهراً وباطناً . ووصفه : قلب فارغ ، وكون غائب ، ومشاهدة رب حاضر بسريرة لا يجاذبها الشكوك ، وسر لا ينازعه الاغيار ، وقلب لا يفرقه التفات . جعل الملكوت الأكبر من ورائه ، والملك الأعظم تحت قدميه » « 3 » . ويقول الشيخ أبو صالح القيلوي « 4 » : « قوة الشيخ عبد القادر قدس الله سره مع الله وفي الله وبالله ، ضعفت عندها قوة الصناديد ، ولقد سبق كثيراً من المتقدمين لتمسكه بعروة من طريقه لا انفصام لها ، ولقد رفعه الله تعالى إلى مقام عزيز بتدقيقه في تحقيقه » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 21 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 21 . ( 3 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 24 . ( 4 ) - هكذا ورد اسمه في المصدر ، وقد يكون المقصود هو أبو سعيد القيلوي . ( 5 ) - الشيخ ظهير الدين القادري الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين ص 24 .