الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
190
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
وثانيها : أخذ رواية : وهو قراءة كتبهم من غير حل لمعانيها ، وهو قد يكون للتبرك أو للنسبة أيضاً . وثالثها : أخذ دراية : وهو حل كتبهم لإدراك معانيها كذلك فقط من غير عمل بها ، فهذه الأقسام الثلاثة لا وجود في الغالب لغيرها . ورابعها : تدريب وتهذيب وترقِ من الخدمة بالمجاهدة : للمشاهدة ، والفناء بالتوحيد ، والبقاء به ، فلا يتعدى المقتدى به إلا بإذنه أو بفقده ، وهو المراد العزيز وجوده » « 1 » . أهل الطريق الإمام محمد ماضي أبي العزائم يقول : « أهل الطريق : هم العلماء بسنن الله ورسوله ، العارفون بأسرار الله سبحانه وتعالى وبأسرار رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم الذين فقههم الله في دينه ، وواجه سرائرهم بجماله ، وكاشفهم ببديع حكمته وغرائب قدرته ، وجملهم بأخلاقه الربانية وأقامهم مقام رسله » « 2 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في أنواع أهل الطريق يقول الشيخ السراج الطوسي : « إذا رأيت الرجل يشير إلى الآيات والكرامات : فطريقه طريق الابدال . وإذا رأيته يشير إلى الآلاء والنعماء ، فطريقه طريق أهل المحبة وهو أعلى من الذي قبل . وإذا رأيته يشير إلى الذكر ويكون معلقاً بالذكر الذي ذكره : فطريقه طريق العارفين وهو أعلى درجة من جميع الأحوال » « 3 » . ويقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « إن طرق الوصول إلى الله تعالى كثيرة كما قيل : ( الطرق إلى الحق بعدد أنفاس
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن محمد بن عباد مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية ص 168 . ( 2 ) - الإمام محمد ماضي أبي العزائم مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 63 - 64 . ( 3 ) - الشيخ السراج الطوسي اللمع في التصوف ص 327 .