الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

179

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المنة ، برؤية حسن المعاملة ، وعاش في الدنيا على الحسبان والعزة إلى أن يصل إلى الحساب والمعاتبة . ومنهم : من استقام على طريق العبدية ، والأنس والصحبة ، فأشرق قلبه على عرفان موارد الحضرة برؤية حسن العناية الأزلية السرمدية ، وعاش مع الله تعالى بلا غفلة إلى أن يصل إلى الرؤية والمشاهدة » « 1 » . [ مسألة - 27 ] : في الفهم المباشر في الطريقة يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من أعجب الأشياء في هذه الطريقة ، ولا يوجد إلا فيها أي طريقة الصوفية أنه ما من طائفة تحمل علماً من المنطقيين والنحاة وأهل الهندسة إلى آخره ، إلا ولهم اصطلاح لا يعلمه الدخيل فيهم ، إلا بتوقيف من أهله لا بد من ذلك ، إلا طريقة الصوفية خاصة إذا دخلها المريد الصادق ، وما عنده خبر بما اصطلحوا عليه ، فإذا قعد معهم وتكلموا باصطلاحهم ، فَهَمَ هذا المريد جميع ما يتكلمون به ، حتى كأنه الواضع لذلك الاصطلاح ، ويشاركهم في الكلام ولا يستغربه من نفسه ، بل يجد علمه ضرورياً لا يقدر على دفعه ، ولا يدري كيف حصل ، وبهذا يعرف صدقه عندهم » « 2 » . [ مسألة - 28 ] : في الترابط والتلازم بين الطريقة والشريعة يقول الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره : « الطريقة هي الشريعة ، والشريعة هي الطريقة . والفرق بينهما لفظي والمادة والمعنى والنتيجة واحدة ، وما أرى الصوفي إذا أنكر حال الفقيه إلا ممكوراً ، ولا الفقيه إذا أنكر حال الصوفي إلا مبعوداً ، إلا إذا كان الفقيه آمراً بلسانه لا بلسان الشرع ، والصوفي سالكاً بنفسه لا بسلوك الشرع فلا جناح عليهما . والشرط هنا الصوفي الكامل ، والفقيه العارف » « 3 » .

--> ( 1 ) - الشيخ الجنيد البغدادي مخطوطة معالي الهمم في التصوف ص 10 9 . ( 2 ) - الشيخ محمد المكي - السيف الرباني في عنق المعترض على الكيلاني ص 47 . ( 3 ) - الشيخ أحمد الرفاعي البرهان المؤيد ص 101 .