الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

166

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الثانية : توجيه اللطائف إلى الله : وهي تحقيق الوجود الحقيقي للإنسان بانسياق لطائفه جميعاً إلى ما خلقت لأجله ، وذلك بأن تكون الطريقة واسطة لتحريك قلب الإنسان الذي يعتبر مركزاً لجسمه ولولباً لحركته وتوجيهه إلى الله . فيندفع بهذا كثير من اللطائف الإنسانية إلى الحركة والظهور فتتحقق حقيقة الإنسان . الثالثة : التخلص من الانفراد : وهو التخلص من وحشة الانفراد والوحدة في السير والسلوك ، والشعور بالأنس المعنوي في الحياة الدنيا والبرزخ بالالتحاق بإحدى سلاسل الطريقة عند سيرها وتوجهها وسفرها نحو الحياة البرزخية ونحو الحياة الأخروية ، وعقد أواصر الصداقة والمحبة بتلك القافلة النورانية في أبد الآباد . . . الرابعة : لذة الإيمان : وهي خلاص الإنسان من الوحشة الهائلة التي تكتنفه في حياته الدنيا ، والانسلال من الغربة الأليمة التي يحسها إزاء الكون ، وذلك بما تقوم به الطريقة الصائبة الصافية من تفجير ينابيع محبة الله ومعرفته في الإنسان . . . الخامسة : صحوة القلب : وهي الشعور بالحقائق اللطيفة في التكاليف الشرعية وتقديرها بوساطة القلب المنتبه بدوام ذكر الله ، كما يعينه على ذلك المنهج التربوي للطريقة وبذلك تكون الطاعة والعبادة مثار اشتياق وحب ، لا مثار تعب وتكليف . السادسة : مراتب السعادة : هي نيل مقام التوكل ، ودرجة الرضا ، ومرتبة التسليم ، هذه المقامات هي السبيل إلى تذوق السعادة الحقيقية والتسلية الخالصة ، واللذة التي لا يشوبها حزن ، والأنس الذي لا تقربه وحشة . السابعة : النجاة من الشرك الخفي : وهي نجاة الإنسان من الشرك الخفي والرياء والتصنع وأمثالها من الرذائل وذلك بالإخلاص الذي هو أهم شرط لدى سالك الطريقة وأهم نتيجة لها . وكذا التخلص من أخطار النفس الأمارة بالسوء ومن أدران الأنانية بتزكية النفس التي هي السلوك العملي في الطريقة . الثامنة : تحول العادات إلى عبادات : وهي جعل الإنسان عاداته اليومية بحكم العبادات وأعماله الدنيوية بمثابة أعمال آخروية ، والإحسان في استغلال رأس مال عمره من الحياة