الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
486
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
مادة ( ص ي ر ) الصيرورة في اللغة « صارَ الشيء صَيرورة : وقع وتم . صار الشيء كذا : انتقل من حال إلى أخرى » « 1 » . في الاصطلاح الصوفي الباحث محمد غازي عرابي يقول : « الصيرورة : هو انقلاب في منجم ، ليس ثمة عالم خارج عالمه ، باطنه سواد وخارجه نور ، والانقلاب تقلب في المادة المظهرة للماهية ، وهذا التقلب الأبدي عود على بدء إلى أبدية هي أزلية ، وهي متداخلة متحركة كلولب حلزوني يتحرك وهو ثابت . ولذلك كانت الصيرورة توأم الديمومة من حيث ثباتها ، وهي فرخها من حيث تحركها . والصيرورة : عَرض زماني مكاني حركي غايته عرض واستعراض قوى خفية » « 2 » . توحيد الصيرورة الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره توحيد الصيرورة : هو من توحيد الهوية ، وهو على الحقيقة مقام الإيمان ، لأن المؤمن من اعتدل في حقه الخوف والرجاء ، وهو التوحيد الثامن والعشرون من نفس الرحمن هو قوله : شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ « 3 » . . « 4 » .
--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 759 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 199 . ( 3 ) - غافر : 3 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 418 ( بتصرف ) .