الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

483

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

مادة ( ص ي ح ) علم الصيحتين في اللغة « الصيحة : النفخ في الصور في الآخرة » « 1 » . في القرآن الكريم وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 13 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى : يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ « 2 » . في الاصطلاح الصوفي [ مقارنة ] : في الفرق بين الصيحات الخارجة بالاختيار ودون الاختيار يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الصيحات والزعقات الخارجة من القلوب من اتصالها بالاسم الأعظم ، إذا خرجت صافية خالصة عن شائبة الاختيار ، أما إذا خرجت من اختيار فتلك الصيحات لم تدخل بعد إيوان الإخلاص . والفرق بينهما : أن الصيحة الخارجة من غير اختيار ، لها مذاق الحجرين إذا تصادما ، وأنت غافل عن مبادئ التصادم ، أو الرعد الشديد الصوت إذا سبح ، حتى يخاف على الأسماع منها من غير أن تجد أو تذوق منها ابتداء في ذلك . أما الصيحة الخارجة من الاختيار ، فتلك لها ألف الابتداء وقصد الابتداء ، وهما على حسب حالة المرتعش . والمختار أنك تدرك تفرقة ضرورية بينهما ، فإحدى الصيحتين طاهرة خارج الكون ، والثانية الاختيارية نجسة بنجاسة الرياء والسمعة ، فلا جرم أن الأولى تقبلها القلوب والأرواح وتنقاد لها النفوس ، والاختيارية لا تقبلها القلوب والأرواح وأن قبلتها النفوس

--> ( 1 ) - المعجم العربي الأساسي ص 759 . ( 2 ) - سورة ق : 42 .