الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

473

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الصوم لله إمساك من حيث عبادات الشريعة ، والصوم بالله إمساك بإشارات الحقيقة » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : الفرق بين صوم الزاهد وصوم العارف يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره « الزاهد صائم عن الطعام والشراب ، والعارف صائم عن غير معروفه . . . صوم الزاهد نهاراً ، وصوم العارف نهاراً وليلًا ، لا فطر لصومه حتى يلقى ربه عز وجل ، العارف صائم الدهر دائم الحمى ، صائم الدهر بقلبه محموم بسره » « 2 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : في أفضل الصوم عند الله تعالى يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قلت : [ يا رب ] أي صوم أفضل عندك ؟ قال : الصوم الذي ليس [ فيه ] سوائي والصائم عنه غائب » « 3 » . [ من حكايات الصوفية ] : لما احتضرت السيدة نفيسة وهي صائمة ألزموها الفطر . فقالت : واعجباه لي منذ ثلاثين سنة أسأل الله أن ألقاه وأنا صائمة أفأفطر الآن ، هذا لا يكون . ثم أنشدت تقول : اصرفوا عني طبيبي * ودعوني وحبيبي زاد شوقي إليه * وغرامي ونحيبي ثم ابتدأت بسورة الأنعام فلما وصلت إلى قوله تعالى : لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 4 » خرج السر الإلهي » « 5 » .

--> ( 1 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 165 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 141 140 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 11 . ( 4 ) - الأنعام : 127 . ( 5 ) - الشيخ رشيد الراشد التاذفي الدر المنظم في وجوب محبة السيد الأعظم صلى الله تعالى عليه وسلم ص 43 .