الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

455

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 24 ] : في الآية التي تدل على أحوال الصوفية يقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « قوله تعالى : ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ « 1 » إن هذه الآية صحيحة عن أحوال الصوفية ، فذلك هو المقام الأخير الذي يظهر لهم بعد كل هذه الجهود والعبادات والترحال والإقامة والآلام والامتهان والتحقير والمذلة التي يمرون بها » « 2 » . [ مسألة - 25 ] : في حقيقة الصوفي يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « حقيقة الصوفي : هو عالم عمل بعلمه ، أي على وجه الإخلاص لا غير ، فليس علم التصوف إلا معرفة طريق الوصول إلى العمل بالإخلاص لا غير ، فلو عمل العالم بعلمه على وجه الإخلاص كان هو الصوفي حقاً » « 3 » . ويقول : « حقيقة الصوفي : هو فقيه عمل بعلمه لا غير ، فأورثه الله تعالى بعلمه الاطلاع على دقائق الشريعة وأسرارها حتى صار أحدهم مجتهدا في الطريق والأسرار كما هو شأن الأئمة المجتهدين في الفروع الشرعية » « 4 » . [ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين الصوفي الصادق والكاذب يقول الشيخ أبو حمزة الخراساني : « علامة الصوفي الصادق : أن يفتقر بعد الغنى ، ويذل بعد العز ، ويخفى بعد الشهرة . وعلامة الصوفي الكاذب : أن يستغني بعد الفقر ، ويعز بعد الذل ، ويشتهر بعد الخفا » « 5 » .

--> ( 1 ) - الأنعام : 62 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 51 . ( 3 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني الأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية ج 1 ص 195 . ( 4 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ج 2 ص 92 . ( 5 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 47 .