الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
442
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
عمن سواه ، وتفنى ذواتهم في ذاته وصفتاهم في صفاته . والعارفون منهم البالغون إلى الغاية من سيرهم في أعلى مرتبة الكمال البشري بعد النبوة » « 1 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي يقول : « الصوفي : أو بعبارة أخرى السالك طريق الله : هو المقتحم ميدان التصوف بغية الوصول إلى الحقيقة المطلقة » « 2 » . ويقول : « الصوفي : هو من كان غنياً في فقره ، وفقيراً في غناه ، ومن إذا قرب تأدب ، وإذا أقصي تحبب » « 3 » . ويقول : « الصوفية : هم المجتمعة على الله هممهم ، المتعلقة بعظمته أسرارهم وعقولهم ، والذين لا تشهد سوى الله بصائرهم ، وليس إليه إلا غدوهم ورواحهم » « 4 » . الشيخ محمد متولي الشعراوي يقول : « الصوفي : هو الذي يتقرب إلى الله تعالى بفروض الله ، ثم يزيدها بسنة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم من جنس ما فرض الله تعالى ، وأن يكون عنده صفاء في استقبال العبادة ، فيكون صافياً لله . والصفاء هو كونك تصافي الله فيصافيك » « 5 » . الدكتور محمد كمال إبراهيم جعفر يقول بعضهم : « الصوفي : هو من لا يرى مع [ الله ] شيء ، ولا يسأل من الله شيئاً ، ويستوحش إذا أضيف إليه شيء ، ويهرب إذا نسب إليه شيء » « 6 » . ويقول بعضهم : « الصوفي : هو من ظاهره مؤدب ، وباطنه مهذب ، فأهل المعرفة يعيشون معه بتهذيب باطنه ، وأهل الإرادات يتأدبون بحركات ظاهره » « 7 » .
--> ( 1 ) - د . مارتن لنجز الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري ص 109 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 96 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 232 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 232 . ( 5 ) - سميح عاطف الزين الطرق الصوفية ص 131 . ( 6 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر تراث التستري الصوفي ص 33 . ( 7 ) - المصدر نفسه - ص 33 .