الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

438

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ إيضاح ] : ويوضح الشيخ قائلًا : « يعني قد فنى منه ما كان مخلوقاً ، فهو الباقي ببقاء الله الذي لا يعدم » « 1 » . الشيخ أبو الحسن الشاذلي يقول : « الصوفي : هو من يرى الخلق لا موجودين ولا معدومين حسب ما هم في علم رب العالمين » « 2 » . الشيخ عبد الحق بن سبعين يقول : « الصوفي : هو العالم بالله العارف به ، الواصل لغاية الإنسان ، السعيد على الإطلاق » « 3 » . يقول : « الصوفية : هم السالكون لطرق الله خاصة ، وسيرتهم أحسن السير ، وطريقتهم أعدل الطرائق ، ونفوسهم أفضل النفوس ، وعقولهم أرجح العقول وأكملها ، والخير فيهم بالذات . . . وبالجملة لا يطلقون الصوفي إلا على العارف العامل المدرك ، فإذا كان هذا هكذا فلا نظير لهم ولا مثيل في الذي هم بسبيله » « 4 » . الشيخ ابن عطاء الله السكندري يقول : « الصوفي : هو الذي لا يستقضي الحق لنفسه بل يستقضي الحق لربه » « 5 » . ابن تيمية يقول : « الصوفيون : قد يكونون من أجلّ الصديقين بحسب زمانهم ، فهم من أكمل

--> ( 1 ) - الشيخ نجم الدين داية الرازي مخطوطة منار السائرين ومطار الطائرين - ص 194 . ( 2 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) ج 1 ص 207 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحق بن سبعين بُد العارف - ص 124 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 123 . ( 5 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) ج 1 ص 144 .