الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

435

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

وسلوك الطريق إلى الله تعالى بالإعراض عن ملاذ الدنيا . وقد انكشف لهم في مجاهدتهم من أخلاق النفس وعيوبها ، وآفات أعمالها ما صرحوا بها » « 1 » . الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره يقول : « الصوفي : هو من جعل صلاته مراد الحق منه ورفض الدنيا وراءه » « 2 » ويقول : « الصوفي : هو من صفا باطنه وظاهره بمتابعة كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم فكلما ازداد صفاؤه خرج من بحر وجوده ، ويترك إرادته واختياره ومشيئته من صفاء قلبه » « 3 » . ويقول : « الصوفي : هو من صفا عن وجوده ، يكون قلبه سفيراً بينه وبين ربه عز وجل لا يكون صوفياً حتى يرى نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم في المنام يؤذنه ، يأمره وينهاه ، يترقى قلبه ويصفو سره على باب الملك ويده في يد النبي صلى الله تعالى عليه وسلم » « 4 » . ويقول : « الصوفي : هو من يصفو عن الخلق لا يراهم . الصوفي : هو من يطلب ولا يطلب » « 5 » . ويقول : « الصوفي : من جعل ضالة مراده مراد الحق منه ، ورفض الدنيا فخدمته ، ووافقته أقسامه وحصل له في الدنيا قبل الآخرة مرامه فعليه من ربه سلامه » « 6 » . ويقول : « الصوفي : هو محمول القدر ، كرة المشيئة ، مربي القدس ، منبع العلوم والحكم ، بيت الأمن والفوز ، كهف الأولياء والأبدال . . عين القلادة ، درة التاج ، منظر الرب » « 7 » .

--> ( 1 ) - د . عبد الحليم محمود المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي ص 111 . ( 2 ) - الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار - ص 274 . ( 3 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 256 . ( 4 ) - المصدر نفسه ص 315 314 . ( 5 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الفتح الرباني والفيض الرحماني ص 364 . ( 6 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي قلائد الجواهر ص 71 . ( 7 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 24 .