الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

423

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في موضوع علم التصوف يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « موضوع [ علم التصوف ] : هو الذات العلية ، لأنه يبحث عنها باعتبار معرفتها ، أما بالبرهان أو بالشهود والعيان ، فالأول : للطالبين ، والثاني : للواصلين . وقيل : موضوعه النفوس والقلوب والأرواح ، لأنه يبحث عن تصفيتها وتهذيبها ، وهو قريب من الأول لأن من عرف نفسه عرف ربه » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أول مؤسس لعلم التصوف وأول من أظهره يقول السيد محمود أبو الفيض المنوفي : « أما مؤسس هذا العلم فهو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، علمه بالوحي والإلهام ، فن - زل جبريل أولًا بالشريعة ، فلما تقررت نزل ثانياً بالحقيقة فخص بها بعضاً من أصحابه دون بعض ، وأول من تكلم فيه وأظهره سيدنا علي كرم الله وجه ، وأخذ عنه الحسن والحسين ابناه ، وأخذ عنه كذلك الحسن البصري » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في شرف علم التصوف يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « لو علمت أن تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم الذي نتكلم فيه مع أصحابنا لسعيت إليه » « 3 » . ويقول الشيخ أحمد زروق : « العلم بفائدة الشيء ، ونتيجته باعث على التهمم به والأخذ في طلبه ، لتعلق النفس بما يفيده ، إن وافقها ، وإلا فعلى العكس وقد صح أن شرف الشيء بشرف متعلقه ، ولا

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 1 ص 5 . ( 2 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله ص 235 234 . ( 3 ) - الشيخ أحمد زروق قواعد التصوف ص 9 .