الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

422

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ عبد المجيد الشرنوبي يقول : « علم التصوف : هو العلم الباحث عن تهذيب الأخلاق وتصفيتها من الصفات المذمومة ، والتنبيه على ما يعرض للعبادات والمعاملات من الآفات المهلكة ، كالكبر والرياء والعجب ، وتعريف الطرق المخلصة من ذلك » « 1 » . الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي يقول : « علم التصوف : هو الحكمة الكلية التي قال فيها تعالى : وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 2 » ، وهو العلم النافع الذي يعطي صاحبه سعادة الأبد » « 3 » . السيد محمود أبو الفيض المنوفي علم التصوف : هو العلم الموصل بين منهج الظاهر ومنهج الباطن « 4 » . في اصطلاح الكسن - زان نقول : علم التصوف : هو علم معرفة الله سبحانه وتعالى . علم التصوف : هو العلم بروح الشيء . ولهذا فهو علم العلوم . [ مسألة كسن - زانية - 1 ] : في أهمية علم التصوف في الوصول نقول : بدون علم التصوف لا يصل المريد إلى ربه . [ مسألة كسن - زانية - 2 ] : في أن علم التصوف أكبر العلوم نقول : إن علم التصوف هو أكبر العلوم ، لأن كل العلوم محدودة في إطارها إلا التصوف فإنه مفتوح على كل العلوم وذلك لأنه يتعلق بروح الأشياء أو العلوم ، والأمور الروحية كلية منفتحة على بعضها البعض وغير مقيدة كما الأمور المادية المحدودة . ولهذا فهو أكبر العلوم وإنه علم العلوم .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد المجيد الشرنوبي شرح حكم ابن عطاء ( بهامش شرح تائية السلوك ) ص 3 . ( 2 ) - البقرة : 269 . ( 3 ) - الشيخ محمود أبو الشامات اليشرطي الإلهامات الإلهية على الوظيفة الشاذلية اليشرطية ص 2 . ( 4 ) - السيد محمود أبو الفيض المنوفي معالم الطريق إلى الله - ص 228 ( بتصرف ) .