الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

413

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول : « التصوف الإسلامي بلا ريب : هو التصوير الإسلامي الملون ، بل هو خلاصة العطر في الآداب الإسلامية ، وخلاصة النور في الفضائل المحمدية ، وجماع الفضائل القلبية ، وزكاة العلوم والمعارف الإنسانية ، ذلك بعض ما يوحي الروح الصوفي » « 1 » . [ مسألة - 32 ] : في أن التصوف لكل الأديان يقول الباحث محمد شيخاني : « التصوف : هو الأنشودة الروحية التي يترنم بها الإنسان في أعماقه ، وكل ديانة لها صوفيتها الخاصة ، وذلك لأن الدين هو المفهوم الروحي للإنسان ، ولكل دين مفهوم خاص للتربية الروحية ، ولذا ألبست كل ديانة الصوفية بلباسها . والإسلام والتصوف له لباس خاص يتميز به متقيداً بالكتاب والسنة » « 2 » . [ مسألة - 33 ] : التصوف في علم الحروف يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « لفظ التصوف أربعة أحرف ، تاء صاد واو فاء . فالتاء : من التوبة وهو على وجهين : توبة الظاهر ، وتوبة الباطن . فتوبة الظاهر : هي أن يرجع بجميع أعضائه الظاهرة من الذنوب والذمائم إلى الطاعات ومن المخالفات إلى الموافقات قولًا وفعلًا . وأما التوبة الباطنية : فهي أن يرجع إلى الموافقات بتصفية القلب ، فإذا حصل تبديل الذميمة بالحميدة فقد تم مقام التاء . والصاد : من الصفاء وهو أيضاً على وجهين : صفاء القلب ، وصفاء السر . فصفاء القلب : أن يصفى قلبه من الكدورات البشرية مثل العلائق التي تحصل في القلب من كثرة الأكل والشرب والمنام والكلام والملاحظات الدنيوية . . . وتصفية القلب من هذه الخصال المذكورة لا يحصل إلا بملازمة ذكر الله تعالى في التلقين جهراً . . .

--> ( 1 ) - طه عبد الباقي سرور من اعلام التصوف الاسلامي ج 2 ص 7 . ( 2 ) - محمد شيخاني التربية الروحية بين الصوفية والسلفية - ص 13 . .