الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
412
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 29 ] : في أن التصوف دراسة غير مدرسية يقول الباحث إدريس شاه : « التصوف دراسة غير مدرسية ، تؤخذ موادها من كل أشكال التجربة الإنسانية ، أما كتبها فلا تمثل شيئاً مما يحلم به المدرسي ، ونظراً لأن هذا النمط من الدراسة يتضمن كتباً وجهداً وتدريساً ، ولأننا نطلق على معلمي الصوفية لقب المعلمين فإن حقيقة الاتصال المحدد قد أختلطت بالدراسة الأكاديمية أو التقليدية ، ولهذا فهناك دراسة التصوف والدراسة العادية وهما يختلفان عن بعضهما » « 1 » . [ مسألة - 30 ] : في سعة التصوف يقول الدكتور عبد الحليم محمود : « التصوف : هو ليس خلقاً فحسب ، ولا زهداً فقط ، ولا عبادة لا غير ، وهو وإن كان متضمناً للخُلق الكريم ، والزهد الرفيع ، والعبادة المتجردة ، فإنه مع كل ذلك ، شيء آخر . وكلمة أخيرة . . . إن الذين يربطون بين التصوف من جانب ، والكرامات وخوارق العادات من جانب آخر كثيرون ، ولكن التصوف ليس كرامات ، ولا خوارق عادات ، إنه شيء يتجاوز الكرامات ، ويتجاوز خوارق العادات » « 2 » . [ مسألة - 31 ] : في أن التصوف قمة العلوم والمعارف الإنسانية يقول الباحث طه عبد الباقي سرور : « التصوف بلا ريب يحتل بين فروع المعرفة الإنسانية : المكان الأعلى لأنه قمة العلوم وتاجها ؛ فدراسته تقدم إلى البشرية أسمى ما عرف العقل من مذاهب وفنون وأسمى ما أشرق في القلب من فيوض وإلهامات ، كما تقدم المثُل العليا للحق والخير والجمال ، والطمأنينة والسعادة للإنسان أياً كان معتقده أو لونه » « 3 » .
--> ( 1 ) - إدريس شاه طريقة الصوفي ص 303 302 . ( 2 ) - د . عبد الحليم محمود المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي ص 172 . ( 3 ) - طه عبد الباقي سرور من اعلام التصوف الاسلامي ج 2 ص 7 6 .