الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

407

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويخدم نفسه في جميع أسبابه ، ويكون قوته قرصة شعير ، يقلل وزنها مع الزمان ، ويعتزل الشهوات ، ويقل النوم ، ويغتسل كل يوم عند الزوال ، ويتبخر ، بالروائح الطيبة ، ويعتكف 42 يوماً . . . 2 القسم الثاني من تحصيل مرتبة المتصوف ذو خمسة أضرب : الإشارة وفهمها ، والتلاوة وطيبها وهل بالتعظيم ، وحديث القلب مع ماهيته بغير إنيته ، وسلام التوحيد ، وإرشاد الواحد ، ولذة المتوحد ، ويدور على نفسه ، ويصل بدلالة لا مدلول لها . 3 القسم الثالث يصل ويظفر بالمحتملات ولا يؤمن بالذوات الروحانية ، ولا بالكلمة ، ولا بالفضل ، ولا بالفصل ، ولا يقول بذلك . ومقامه أجل وأرفع ، ولا نسبة بينه وبين غيره . 4 الرابع يحصل مبادئ الموجودات بنفس الأولية ، وما معنى الغايات بنفس الغاية ، ويميت الكل ، وتفرق عليه أمثلة الهداية بقدرة التذلل ويصل . 5 الخامس يظفر ويصل بقدر ما يَرمي ويُرمى عليه ، ويجد الكفاية ، ويصيب القوسين ، ويعلل الجرمين ويصل » « 1 » . [ مسألة - 16 ] : في شرائط التصوف يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « شرائط التصوف ما كان عليه المشايخ المتقدمون من الزهد في الدنيا ، والاشتغال بالذكر والعبادة ، والغنى عن الناس ، والقناعة ، والرضى بالقليل من المطعوم والمشروب والملبوس ، ورعاية الفقراء ، وترك الشهوات ، والمجاهدة ، والورع ، وقلة النوم والكلام . . . والمراقبة ، والوحشة من الخلق ، والغربة ، ولقاء المشايخ ، والأكل عند الحاجة ، والكلام عند الضرورة ، والنوم على الغلبة ، والجلوس في المساجد ، ولبس المرقعة والرث » « 2 » .

--> ( 1 ) - د . علي شلق العقل الصوفي في الإسلام ص 48 47 . ( 2 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي المقدمة في التصوف وحقيقته ص 64 .