الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

405

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ب ما يربطه بالنسك وصور العبادة ، وهو يعني العناية كلها بالجانب العملي المتمثل في الطقوس ، والشعائر الدينية مع تحقيق جوهرها الروحي الحيوي . ج ما يربطه بالمعرفة والمشاهدة ، وهو يولي عناية فائقة للجانب النفسي والعقلي في التصوف ، وإن شئت فقل : إنه ينصب غالباً على التجربة الصوفية في حد ذاتها » « 1 » . [ مسألة - 11 ] : في أن التصوف هو مجموع الطريقة والحقيقة يقول الباحث عبد الواحد يحيى : « الطريقة والحقيقة مجتمعان يطلق عليهما : التصوف . وهو ليس مذهباً خاصاً : لأنه الحقيقة المطلقة » « 2 » . [ مسألة - 12 ] : في أنواع التصوف يقول الشيخ أحمد زروق : « تعدد وجوه الحسن ، يقضي بتعدد الاستحسان ، وحصول الحسن لكل مستحسن . فمن ثَمَّ ، كان لكل فريق طريق . فللعامي تصوف : حوته كتب المحاسبي ، ومن نحا نحوه . وللفقيه تصوف : رامه ابن الحاج في مدخله . وللمحدث تصوف : حام حوله ابن العربي ، في سراجه . وللعابد تصوف : دار عليه الغزالي في منهاجه . وللمتريض تصوف : نبه عليه القشيري في رسالته . وللناسك تصوف : حواه ( القوت ) و ( الإحياء ) . وللحكيم تصوف : أدخله الحاتمي في كتبه . وللمنطقي تصوف : نحا إليه ابن سبعين في تآليفه . وللطبائعي تصوف : جاء به البوني في أسراره .

--> ( 1 ) - د . محمد كمال إبراهيم جعفر - التصوف طريقاً وتجربةً ومذهباً ص 5 4 . ( 2 ) - د . عبد الحليم محمود المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي ص 196 .