الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

390

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

من النسبة إلى أهل الصُفّة وهم جماعة من فقراء الصحابة انقطعوا للعبادة في المسجد النبوي بالمدينة وكان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم لا ينكر عليهم ذلك « 1 » . من الصف الأول في الجهاد ، جهاد العدو وجهاد النفس « 2 » . من الصِفَة لأنه اتصاف بالكمالات « 3 » . من الخلعة التي يخلعها الله على العبد ، فلا علاقة لا بالصوف ولا بالصفاء ولا بأهل الصفة ، وإنما العلاقة علاقة حق بخلق أو رب بمربوب « 4 » . من الكلمة اليونانية ( سوفيا ) وتعني الحكمة ، لكون الصوفية هم الحكماء الإلهيين الذين جمعوا بيت العلم الظاهر والمعرفة اللدنية « 5 » . إنها في الحقيقة تسمية رمزية ، وإذا أردنا تفسيرها ينبغي لنا أن نرجع إلى القيمة العددية لحروفها ، وأنه لمن الرائع أن نلاحظ : أن القيمة العددية لحروف ( صوفي ) تماثل القيمة العددية لحروف ( الحكمة الإلهية ) فيكون الصوفي الحقيقي إذن : هو الرجل الذي وصل إلى الحكمة الإلهية ، أي أنه العارف بالله ، إذ إن الله لا يُعْرَف إلا به ، وتلك هي الدرجة العظمى ( الكلية ) فيما يتعلق بمعرفة الحقيقة « 6 » . [ مبحث صوفي - 1 ] : في معالم التصوف الأساسية يقول الدكتور سيد حسين نصر : « إن لفظ ( التصوف ) من الناحية الإسلامية نظير كلمة ( الدين ) و ( الإسلام ) في دلالتهما المطلقة ، يحمل معنى الاستمرار والشمول . . . فإذا نحن عنينا بالإسلام الدين بمعناه العام اقتضى أن تكون العبادة الروحية ( أو التصوف كما يسميها المتصوفون ) الممارسة بالفعل تابعة للدين المقصود أو ( الإسلام ) الذي نبعت منه .

--> ( 1 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 14 . ( 2 ) - د . عبد الحليم محمود المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي ص 167 . ( 3 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة معراج التشوف إلى حقائق التصوف ص 5 . ( 4 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 64 63 ( بتصرف ) . ( 5 ) - د . يوسف زيدان عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب ص 14 . ( 6 ) - د . عبد الحليم محمود المنقذ من الضلال لحجة الإسلام الغزالي ص 162 .