الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
354
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « المصور جل جلاله : هو الذي صور جميع الموجودات ورتبها على اختلافها وكثرتها وتنوعها ، فأعطى كل شيء منها صورة خاصة ، وهيئة مفردة يتميز بها من غيره ، أو المبدع لصورها وكيفياتها كما أراد » « 1 » . الدكتور محمود السيد حسن يقول : « المصور عز وجل : هو المبدع للصور ، فهو الذي يصور كل واحد من الأشخاص بصورته الخاصة » « 2 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « المصور : فإنه كان صلى الله تعالى عليه وسلم متصفاً به ، والدليل على ذلك قوله للإعرابي : كن زيداً « 3 » فإذا هو زيد ، يعني في قصة أبي ذر في غزوة تبوك حينما رأى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم راكباً من بعيد فقال له : كن أبا ذر « 4 » فكأنه » « 5 » . [ مسألة ] : المصور جل جلاله من حيث التعلق والتخلق والتحقق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « المصور : التعلق : افتقارك إليه في تصور المعاني التي إذا قامت بك أنزلتك عليه .
--> ( 1 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 41 . ( 2 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 77 76 . ( 3 ) - ورد بكتب الحديث بلفظ كن ابا ذر ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) - المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 52 برقم 3473 . ( 5 ) - الشيخ يوسف النبهان جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 260 . .