الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

341

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

التحول في الصور ، بحيث أن لا يعرف ذلك من نفسه تسليماً لمقام سيده ، إذ وصف نفسه بذلك » « 1 » . [ مسألة - 6 ] : في النسبة بين الحق والخلق من حيث الصورة والمعنى يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الخلق صورة الحق ، والحق معنى الخلق . فلا خلو للمعنى عن الصورة ولا للصورة عن المعنى » « 2 » . [ مسألة - 7 ] : في تفصيل الصور الإنسانية الحقيقية يقول الشيخ كمال الدين القاشاني : « تفصيل الصور الإنسانية الحقيقية : يعبرون بها تارة : عن مطلق صورة الكون ، وتارة يعنون بها : ظاهرية الحق تعالى ، وذلك لأنه لما كان التعين الثاني . . . هو حقيقة الصورة الإنسانية بظهور الحقائق التي اشتملت هذه الحضرة العلمية التي هي التعين الثاني بصورة الإنسان الكامل ، صار تفصيل الحقيقة الإنسانية هو مطلق صورة الكون ، إذ لا معنى للكون إلا تفصيل ما أُجمل في حضرة العلم ، وأما تفصيل الصورة هو ظاهرية الحق فلأنه لا معنى لظاهرية الحق إلا ظهور صور العالم به أو ظهوره بها » « 3 » . [ مسألة - 8 ] : في تجلي الله تعالى في صورة الشيخ الكامل يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « يجب على المريد أن يعتقد في شيخه أنه المتحكم في موته وحياته ، وأن الله تجلى له في صورته ، كما قال تعالى في حق الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ « 4 » . فإن كل مخبر إذا لم يخبر عن نفسه واخبر عن غيره ، فإنه قد تجلى لك في صورة ذلك الغير ، من حيث ما أخبر به . قد تجلى

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 44 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية - ص 34 . ( 3 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 177 . ( 4 ) - النساء : 80 .