الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

335

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والصورة ملك يخدم الرب سبحانه ، وبه يتم نقل الإنسان من العالم الحسي إلى العالم المعقول أو عالم المعاني . والصورة كوة الغيب لدى العارف ، ودابة الفيلسوف الرامي إلى طلب التجريد . وهي تختلف قوة وتأثيراً في الناس بتفاوت طبقاتهم ، فهي عند العوام عامية ، وهي عند الخواص خاصة ، وهي عند العارفين صورة الله عز وجل باعتبار معطياته الفائضة عنه » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مبحث صوفي ] : ( الصورة ) عند الشيخ الأكبر قدس الله سره تقول الدكتورة سعاد الحكيم : « استعمل ابن عربي ثلاث عبارات تتضمن لفظ ( صورة ) : أ . صورة ( مفردة ، مضافة ) ( بشكل عام تتخذ معناها الخاص من إضافاتها ) . ب . صورة الحق ( وهي ترد عنده في أكثر الأحيان معرفة دون إضافة : الصورة ) . ج . صورة العالم . وسنتعرض لكل منها باختصار على أن نفرد النقاط الباقية لمضمون ( صورة الحق ) فقط . أصورة ( مفردة مضافة ) : سار ابن عربي على الخط الارسطي في التفريق بين الصورة والهيولي ، أو الجسم والروح في الإنسان الواحد ، ولكنه توغل بها ولم يحصرها بالإنسان بل عممها على مستويات الوجود كافة : العالم ، الحق ، الخلق ، المعاني . . . فكانت الصورة : وجوداً عينياً للشيء في مقابل حقيقته وماهيته ، أو مظهراً له في مقابل الباطن . يقول : « ثم أوجد ( الحق ) في هذا العماء جميع صور العالم الذي قال فيه أنه هالك ، يعني من حيث صورة ( الصورة ) إِلَّا وَجْهَهُ « 2 » ، يعني : إلا من حقيقته فإنه غير هالك ،

--> ( 1 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 197 . ( 2 ) - القصص : 88 .