الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
317
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
النقصانات والزيادات ، وعن التغيرات والتبدلات ، وعن الأزمنة والأوقات ، والساعات ، وعن الأمكنة والأحياز والجهات ، الأول بلا ابتداء ، والباقي بلا انتهاء . الصمد : الذي لا تدركه الأبصار ، ولا تحويه الأفكار ، ولا تبلغه الأخطار ، وكل شيء عنده بمقدار » « 1 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة - 1 ] : في الصمد جل جلاله من حيث التعلق والتحقق والتعلق يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « التعلق : افتقارك إليه أن يجعل من الفرج بيدك حتى يكون ملجأ لكل وارد من الحق وأن تكون في حال تركيبك من الطهارة على ما كنت عليه قبل وجودك . التحقق : الصمد على الحقيقة الذي يلجأ إليه في جميع الأمور دقيقها وجليها معلومها ومجهولها . التخلق : إذا اكتسب الإنسان بتخلقه الخلق الإلهي واتصف بمكارم الأخلاق وكان موضع نظر الحق من العالم ، لجاءت إليه النفوس كلها لتحققها بحصول أغراضها وإرادتها علواً وسفلًا حقاً وخلقاً وليس من شرطه أن يكون معلوما في عالم التركيب . . . هو حضرة ظهور آثار الأسماء » « 2 » . [ مسألة - 2 ] : الصمد في علم الحروف يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « الصمد خمسة حروف : الألف : دليل على أحديته . واللام : دليل على ألوهيته . . . الصاد : أنه صادق فيما وعد . . .
--> ( 1 ) - د . محمود السيد حسن أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى ص 195 - 196 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 60 .