الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
287
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ من وصايا الصوفية ] : يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس الله سره : « لا يكون همك في صلاتك إقامتها دون الفرح والسرور بالاتصال بمن لا وسيلة إليه إلا به » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « قلت : يا رب أي صلاة أقرب إليك ؟ قال : الصلاة التي ليس فيها سوائي والمصلي عنها غائب » « 2 » . ويقول الشيخ ابن قضيب البان : « كشف لي [ الحق ] عن صورة الصلاة فرأيتها أنواراً متصلة من الله تعالى وملائكته إلى هوية كل مؤمن . ثم قال لي : إذا أقامها استغرقت سائر أجزاء البشرية وانتصب القرآن على عرش قلبه ، ليناجيه به ربه . ثم رأيت الروح الإنساني صاعداً في هذا النور الهابط إذا أقام الصلاة حتى يتم المُصَلِّي » « 3 » . ويقول الشيخ ابن عطاء السكندري : « عن الشيخ أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه أنه كان يحضر عنده فقهاء الإسكندرية والقاضي ، فجاءوا مرة مختبرين للشيخ فتفرس فيهم وقال : يا فقهاء هل صليتم قط ؟ فقالوا : يا شيخ وهل يترك أحدنا الصلاة ؟ فقال لهم : قال الله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ « 4 » فهل أنتم كذلك ؟ إذا مسكم الشر لا تجزعون ؟ وإذا
--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 142 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني - الفيوضات الربانية ص 11 . ( 3 ) - د . عبد الرحمن بدوي - الإنسان الكامل في الإسلام ص 161 . ( 4 ) - المعارج : 22 19 .