الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

257

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

فمن عرف الله خاف منه ، ومن عرف الدنيا زهد فيها ، ومن عرف النفس تواضع لعباد الله » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : في أركان الصلاح يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « الصلاح مبني على ثلاثة أركان : الأول : هو الإسلام . والثاني : هو الإيمان . والركن الثالث : دوام عبادة الله تعالى بشرط الخوف والرجاء في الله تعالى » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في عظم مرتبة الصلاح وجمعيتها للمراتب يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « قال بعضهم : ليس فوق الصلاح مرتبة ، وهي مطلب رسل الله من الله وهم أعلم الخلائق بالله » « 3 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « مرتبة الصلاح مرتبة عظيمة جامعة لجميع المراتب ، فإن الصالح إذا ترقى من مقامه يسمى شهيداً ثم صديقاً ثم نبياً ، ويلزم منه أن لا يتصف الشهيد مثلًا بالصلاح ، فإن تسميته شهيداً إنما هي باعتبار صفة غالبة كتسمية الإنسان أميرا ثم وزيراً باعتبار تفاوت درجات ولايته مع كونه إنساناً في نفسه . فكما أن أرباب البداية يسمون صلحاء كذلك أصحاب النهاية بشهادة الله تعالى ، كما قال : إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ « 4 » ، وقال : وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ « 5 » » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عطاء الله السكندري لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي وشيخه أبي الحسن ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) ج 1 ص 212 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 2 ص 84 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الإعلام بإشارات أهل الإفهام ص 7 . ( 4 ) - الأنبياء : 86 . ( 5 ) - الأعراف : 196 . ( 6 ) - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي تفسير روح البيان ج 4 ص 326 325 .